رحمان ستايش ومحمد كاظم

571

رسائل في ولاية الفقيه

من مباشر وليس أولى من الحاكم ، بل هو المتيقّن وغيره مشكوك فيه . وهو مبنيّ على ما تقدّم منه من الاستدلال على ثبوت الولاية في الأمر الثاني من الأمرين المتقدّمين ؛ فيظهر الكلام فيه بما تقدّم . واستدلّ البعض المذكور بأنّ تفريق هذه الأموال إنّما هو بإذن شاهد الحال ، وهو إنّما يتأتّى إذا كان المباشر له الفقيه العادل « 1 » . ويمكن القدح فيه بأنّ الإذن ينصرف إلى الصريح ولا يشمل شاهد الحال والفحوى ، إلّا أنّ الظاهر اعتبارهما بالإجماع ، وإن منع في المقاصد العلّيّة « 2 » الإذن بشاهد الحال في إباحة الماء في الوضوء ، بل منع عليه في اللمعة « 3 » في توكيل غيره . ولا تنافي بين اعتبارهما بالإجماع وعدم شمول الإذن لهما . وثبوت الإجماع على اعتبار الإذن بشاهد الحال في مثل المقام محلّ الإشكال . ويمكن أن يقال : إنّ رضا الإمام بتصرّف الفقيه مقطوع به والقطع حجّة ، فلا بدّ من البناء عليه في المقام ، ولا حاجة إلى التمسّك بما دلّ على اعتبار الإذن أو الإجماع ، لكن عهدة دعوى القطع على من يدّعيها . ثمّ إنّ الكلام في المال المجهول المالك فيما تقدّم [ كان ] فيما كان من غير يد شخص ، وأمّا لو كان في يد شخص فقد حكى في المدارك - نقلا - ورود أخبار كثيرة بالتصدّق بها عن صاحبه . واستوفي الأخبار الفاضل الخوانساري في تعليقات الروضة « 4 » في كتاب الخمس عند الكلام في خمس المال المختلط بالحرام . السابع : أنّه حكم بعض أصحابنا بثبوت الولاية في جميع ما ثبت مباشرة الإمام له من الرعيّة كبيع مال المفلّس وطلاق المفقود زوجها بعد الفحص وغير ذلك ، بناء على ما تقدّم

--> ( 1 ) . عوائد الأيّام : 581 . ( 2 ) . المقاصد العلية : 63 س 9 . ( 3 ) . اللمعة الدمشقية : 97 قال الشهيد : « لا يجوز للوكيل أن يوكّل إلّا مع الاذن صريحا أو فحوى » . ( 4 ) . الحواشى على شرح اللمعة الدمشقيّة : 299 و 300 .